الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨

-14 -

قلت، فإن كان ينتظر بها ضعفاء هم أحق من الحاضرين فأخرها، فتلفت هل يضمن الزكاة على هذه الصفة؟ قال: عندى، أنه إذا كان يبرأ بتسليمها إلى الحاضرين فأخرها فتلفت، فمعى أنه يختلف فى ذلك، فقيل، عليه الضمان، وقيل، لا ضمان عليه.

وعرفنا الاختلاف فى الولد البالغ إذا لم ينته والده من عياله، فذهب بعض إلى إجازة ذلك، أن يعطيه من زكاته لأنه ليست نفقة واجبة عليه. وبعض ذهب، أنه إذا التزم عوله فلا يجوز له أن يعطيه وأن يمضى على ما ألزم نفسه، ويخرج هذا على التنزه، وأما في الحكم فلا يخرج ذلك في الإجماع فيما عرفت عن الشيخ أبى سعيد، رحمه الله، وأرجو أن هذا في الذكر من الأولاد. ومن غير الكتاب والزيادة

وقد ذهب قوم إلى أن يعطى زكاته كل الناس، الوالدين والولد وغيره،

قالوا، لأن الله تعالى قال: «إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَساكِينِ).

قال غيره غير هذا، وأشد الناس فى هذا كله ولده الصغير، وعبده،، كان صغيرا أو كبيرا، أو زوجة، أو ما سوى هؤلاء، ففيهم اختلاف

رجع.

ومن غيره، قلت له، فهل المرجل أن يخص بزكاته رجلا يخدمه ويعينه

ويقوم بحوائجه إذا كان فقيرا؟