الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠وليس له أصل مال يصيب من غلته من دون أصله ما يكفيه لمثونته ومؤونة عياله
في سنته، وتدارك ثماره ويستعين بها لما يلزمه من متونته ومئونة عياله.
فإذا كان كذلك فهو غنى، وإن لم يكن كذلك وينقص عليه من مؤونته ومؤونة عياله من غلة ماله كان له أن يأخذ من الزكاة بقدر ما ينقص عليه في ذلك
في خلال سنته
وأما من كان أصل ماله يضارب بها ولم يكن له أصل مال من الأصول والحيوان والعروض، وكانت دراهم، فقال من قال: إن رأس ماله من الدراهم بمنزله أصل ماله فإن أجزاء غلة دراهمه وتجارته واستغنى عن رأس ماله، ولم يحمل في ذلك دينا على نفسه ولا نقص من مؤونته من غلة تجارته دون رأس ماله، فهذا غنى، فلا يأخذ من الزكاة وإن لم تكن تجارته تجزيه بمنزلة غلة ماله من الأصول فهو فقير، وصاحب هذا القول يجعل الدراهم والدنانير للتاجر مثل الأصول
لرب المال.
وقال من قال: إن الدراهم والدنانير ليست بمنزلة الأصول، وعليه أن ينفذها في مؤنته بمنزلة الغلة، فما نقص عليه في سنته مما في يده فهو فيه بمنزلة الفقير، وتجعل والدنانير بمنزلة الغلة، كانت فى تجارة أو ليس في تجارة، وأما إذا كانت
الدراهم الدراهم والدنانير والذهب والفضة في يده لغير تجارة ولا لقضاء دين عليه فذلك بمنزلة الغلة، ولا نعلم في ذلك اختلافا، وكذلك كل عروض لا تتخذ لتجارة وإنما هي موضوعة لغير تجارة ولا لكسوة فهى بمنزلة الغلة، وأما كل حيوان أو متاع