الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١-
31 -
-
أو عروض أريد به التجارة، أو للغلة، فأما ما أريد به للغلة من الحيوان، فلا تعلم فيه اختلافا، وهو بمنزلة الأصول إذا لم تغنه غلته، ويستغنى بها في سنته، الساعة (1) فهو بمنزلة الفقير، وذلك في جميع الحيوان من الإبل والبقر والغنم من أو غير السائمة إذا كانت أصل مال للغلة، ولا يراد به للتجارة فهو بمنزلة الأصول ولا نعلم في ذلك اختلافا.
وكذلك في السفن والعبيد ورجاء (2) الماء وغير ذلك من الرجى، وكذلك الدكياكين والمنازل المتخذة للغلة فذلك بمنزلة الأصول.
سألت أبا عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله، عن امرأة كانت تزكي حليا لها في كل سنة في وقت معروف، ثم ملكها رجل، وقيل بألف درهم نقدا، ثم حضر وقت زكاتها، وجاءها المزكى، ولم يدخل بها زوجها بعد، أترى في الألف
زكاة فيحمل على ما كان معها، من على تزكى؟
قال: يحمل نصف الألف خمسمائة درهم على حليها التي كانت تزكيه، ثم يخرج منه الزكاة ما لم يدخل بها زوجها، فإذا دخل بها أخرج من النصف الباقي من الخمسمائة الباقية، قلت: هل يحول على الخمسمائة الباقية حول مذ دخل بها أم من حين ما دخل بها زكت
قال: بل حين ما دخل بها قبل أن يحول عليها الحول.
(1) السائمة هي التي ترعى بنفسها، وغيرها ما يطعمها صاحبها. (2) الرجاء والرجا بالقصر ناحية البئر.