الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢- 32 -
قلت: فإن المرأة قد أخذت بالخمسمائة الباقية ثيابا أو برا حتى نفدت قبل أن يدخل بها، أيؤخذ منها شيء أم لا؟ قال: يؤخذ منها، ولو أخذت ثيابا.
قلت: فإن تركتها لزوجها قبل الدخول بها؟
قال: وإن تركتها لزوجها قبل الدخول، لأنها قد وجبت فيها الزكاة، وهى ألف درهم، قائمة، فإنما كانت تنتظر بالنصف إلى الدخول، فإذا دخل بها أخذت، وإن طلقها بطلت، ولا زكاة فيما أصاب المصيب من اللؤلؤ والجوهر والعنبر من غوص أو غيره إلا أن يكون من التجارة، فتحسب قيمته عند جميع ما كان له من التجارة، أو يبيعه بدراهم أو ذهب فيحمله على صدقته، وإن كان ممن لا يؤدى الصدقة، فحتى يحول على مائتي درهم من ثمن ذلك، أو أكثر حول ثم تجب فيه الزكاة
وكذلك لا زكاة فيما استخرج من المعادن من أنواع العروض إلا في الذهب والفضة، فإذا أصاب من ذلك ما تجب فيه الزكاة، وحال عليه الحول، فعليه إعطاء
زكاته
وأما ما أصاب من التراب الذى يعالج بالغفار من الذهب والفضة أيضا، فعلى ذلك، زكاة من كل أربعين درهما درهم إذا أصاب مائتي درهم، وحال عليها عنده حول فعليه زكاة خمسة دراهم، وأما ما أصاب من كنوز الجاهلية ففي ذلك الخمس على ما كانت تقسم الغنيمة، وأقل ما يجب فيه الخمس من كنوز الجاهلية خمسة
دوانق.