الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥- 35 -
إلى أرض، فتلفت، أن ليس على أحدهما شيء، لعله، يعنى بعثها صاحب الزكاة من أرض الشرك إلى فقراء المسلمين، وكذلك عن أبي عبد الله، رحمه الله.
وأما إذا دفع زكاته إلى رجل من المسلمين، وأمره أن يفرقها على الفقراء فتلفت، فليس على أحدهما ضمان، وقد أجزت عنه إن شاء الله، وكذلك عندى إذا أخرجها إلى ثقة من المسلمين من أرض الشرك ليجعلها في أهلها، فتلفت، أنه لا شيء على أحدهما، وليس هذا عندى مثل الرسول الذى يرسله بزكاته فى أرض الإسلام إلى الوالى أو إلى الإمام، وسئل عن ذلك
ومن بعث بزكاته إلى أهلها مع ثنة فقد برئ منها، وإن لم يرجع إليه الثقة فيله أنه قد أوصلها، وإن كان بعثها إلى غير ثقة فلا يبرأ منها حتى يعلم أنها قد وصلت إلى أهلها.
وأما الذي يفرق الصدقة على الفقراء من القوام (1) بذلك، من ثلث أو غيره فإن بعث إلى فقير ما كان له مع رسول لا يتهمه، فلا أرى بذلك بأساً. وكذلك أرى الناس يفعلون حتى يقول الفقير، إنه لم يصر إليه شيء، فإن كان الذي حمل ثقة لم ينظر في إنكاره، وإن كان غير ثقة فلا أحب إلا أن يغرم الذى ولى غير
الثقة
و كل من اشترى شيئا من الحرام والربا للتجارة فريح فيه، فإنما الزكاة في رأس ماله، وليس فى الحرام زكاة، لأنه لا يجوز له، وهو لأهله، وإن كانت
(1) جمع قائم، أى المكلفون بهذا العمل.