الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦

--

خمراً أهرقها، وإن كان لحم خنزير دفنه، وإن كان صبى مسلم، والداه مشركان قد ارتدا عن الإسلام، وله مال، ففى ماله الزكاة، وكذلك إن أسلم أحد والديه

فهو تبع لمن أسلم منهما، وعليه في ماله الزكاة.

و من بعث بمال يشترى به بدنا (1)، وينحر بمنى، أو للكمبة، أو تفرق على الفقراء وجاء وقت زكاته قبل أن ينفذ فيها ففيها الزكاة، وإن خرجت منها، فأحب أن

يرد صاحبها بدل تمام ما أنفذ من ماله، وإن لم يفعل فلا غرم عليه إلا أن يكون

شيء واجب.

وكل دين لزم الإنسان من دية قتل أو عقر (2) امرأة كابرها على نفسها

أو نحو ذلك فهو مرفوع له من زكاته إذا كان يؤدى ذلك الدين من ماله الذى

هو في يده في سنته.

وإذا أعتق العبد وفي يده مال كثير، وقد خلا له سنون، ولم يؤد منه زكاة، وصيره المولى للعبد فلا زكاة فيه على العبد حتى يحول عليه حول منذ صار له، وعلى المولى زكاة ما مضى لأنه كان له

ومن كان له مال غائب عنه فلا زكاة فيه حتى يصح عنده سلامته في وقت

قد لزمه نيه زكياته فيعطى الزكاة.

(1) جمع بدنة وهى الأضحية من الإبل أو البقر تهدى إلى مكة، للذكر والأنثى.

(2) العقر بالضم هو دية الفرج المغصوب

4