الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧ومن غير الكتاب والزيادة
قال أبو سعيد: رحمه الله، إنه يخرج فى قول أصحابنا في الدين الحال إذا كان على الملى (1) الوفى، وكان صاحبه على مقدرة من أخذه، أن فيه الزكاة، قبضه أو لم يقبضه، فإن شاء قبضه وزكاه، وإن شاء زكى عنه إذا كان على مقدرة من أخذه، ولا أعلم فى هذا اختلافا من الديون إلا في الصداق العاجل من الذهب والفضة، فإنه يشبه فيه معنى الاختلاف، ما لم يقبض في معانى قولهم، دخل بها الزوج أو لم يدخل، وأما سائر الديون فهمى أن فيه الزكاة عندهم، حتى إنه يخرج في قول بعضهم عندى، أنه لو كان على ملى غير وفى، وكان إذا رفع عليه أدرك حقه بالمحاكمة، وإن لم يحاكمه لم يقدر على أخذه، أنه يخرج في بعض قولهم، أن عليه الزكاة، وفى بعض قولهم، لا زكاة عليه، لأنه لا يقدر على أخذه إلا با كان موضوعا عنه إن أراد الأداء، وأشبه فى المعاني في قولهم، أن تثبت فيه الزكاة إذا كان يقدر عليه بالمحاكمة، ما لم يدخل عليه في ذلك تقية أو ضرر.
ومن غيره:
وعلى حسب ما عرفت أنا، لو كان له دين على خارج ببحر، يرجو مجيئه في سنته، أنه يلزمه إخراج زكاته، وأحسب أنى عرفت، ولو كان يرجو مجيئه في سنته إلا أنه لو غرق أو مات فيقدر على أخذ دينه من ماله بوجه عليه الزكاة، والله أعلم، وسل.
كان
(1) الملى هو الوقت، والمقصود به الآجل.