الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٠18.1
قلت له: فإن كان يزكي من قبل عن مال قليل، ثم ظهر له هذا، قال: ليس عليه زكاة إلا لما يستقبل، إلا أن يكون حال عليه حول وقت زكاة المالك، فقال من قال: إذا حال عليه وقت زكياته وهو مجتمع ففيه الزكاة، وقال من قال، لا زكاة فيه إلا أن يكون لكل واحد من الورثة من المال ما تجب فيه الزكاة، ويحول عليه حول من صار لهم، ففيه ذلك الوقت الزكاة وقل، كل ذلك
صواب.
وكان ذلك قد حدث في زمان أحد الأئمة، فأخذ بالقول الأول، وكان
يحب ذلك
وقلت له، وكذلك ما بيع من مال الهالك من الثياب أو المتاع أو غير ذلك قبل محل الزكاة، وحلت الزكاة، أيخرج منه الزكرة، ويحمل إلى ورقه (1)
وتجارته.
قال: هو بمنزلة مال الهالك على هذا القول، وأما على ذلك القول فحتى
لا يكون لكل واحد من الورثة ما تجب فيه الزكاة ويحول عليه الحول: قلت، أرأيت لو كان هذا الهالك لم يزل ماله ذلك خمس سنين، وعلم ذلك بإقرار منه أو بغير ذلك، ولم يوصى بشيء من ذلك، هل على الورثة في ذلك شيء؟
قال: ليس على الورثة في ذلك شيء إلا أن يوصى بشئ.
(1) أى ماله من الدراهم المضروبة.