الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٥

1801

وكل نخل لا يسقى بنهر ولا زجر فالعشر في ثمرتها نام، فإن زرعت زراعة في تلك النخل أو فسات (1) شجرة تسقى بذلك الزجر، وشربت حتى أدركت ثمرتها على ذلك فإن فيه نصف العشر، وما سقى من هذه الثمار بالزجر والأنهار أو سقاه الغيث فقد اختلف أهل الفقه في صدقته، فقال بعضهم، صدقة تلك الثمرة على ما أسست، وقال بعضهم، بل صدقتها على ما عليه أدركت، وقال بعضهم، بل صدقتها بالمقاسمة، ولتنظر: كم شربت من شربة، ثم تنظر ما كان ذلك بالزجر، من سقى الغيث والأنهار، فيعلم أنه نصف أو ثلث أو ربع أو أقل أو أكثر، فتؤخذ الصدقة على ذلك من الجزء الذى شرب بالغيث أو الأنهار العشر تام. والجزء الذي شرب بالزجر نصف العشر، وهذا القول أحب إلى، وكل رأى العلماء حسن وجميل، واسكل أهل رأى من هذه الآراء حجة ومذهب، وبما أخذ به من عنى بذلك فلا بأس إذا أراد العدل والنمس الصواب.

ومن غير الكتاب وزيادانه:

في الزرع يسقى بعض الزمان، بماء السماء، وبعضه بالدلاء، قال أبو سعيد، رحمه الله، معى أنه يخرج فى معانى قول أصحابنا في بعض القول على ما أسس، وتأسيسه غرسه. وقال من قال، على من أدرك، وقال من قال، على الأكثر من ذلك إن كان عليه أدرك، وقال من قال، بالأجزاء من الزمان مما ربى عليه

ن الأشهر والأيام من المياه.

(1) الغسل هو الغرس.