الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٦

1871

والنظر يوجب أن لا زكاة فيه إلا فيما أدرك، وأنه لم يكن قبل أن يدرك

ثابتا فيه معنى الزكاة، فأشبه المعانى على ما أدرك

وجدت فيمن نضد (1) ثمره قبل أن يخرج زكاته وجرى عسلا ففي العسل

الزكاة، والله أعلم.

رجع - ومن غيره، عن النخل إذا فسلت على الزجر، وصارت نخلا، ثم رفع السقى عنها، ما يجب فيها، نصف الزكاة أم الزكاة كاملة؟

فعلى ما وصفت، فأما تلك الثمرة التي سقيت بالزجر ففيها نصف العشر،

وما أثمرت النخل بعد ذلك وقد رفع عنها السقى ففيها العشر تام.

رجع - ولا زكاة عليهم فيما أطعموا الفقراء من النخل من الرطب والتمر، ولا زكاة عليهم، يعنى من أعطى ذلك أيضا، إلا أن يكون الذى أعطى ذلك أعطاء لمكافأة ولم يكن من سبب الصدقة، وإن كان من قبل الصدقة فلا صدقة

عليهم فيه.

وأما ما أكل الناس من نخلهم رطبا وبسرا (فلا زكاة عليهم فيه، ولا زكاة على من أعطى ذلك أيضاً إلا أن يكون الذى أعطاه لمكافأة، ولم يكن من سبب الصدقة، وإن كان من قبل الصدقة فلا صدقة فيه إلا أن تكون الصدقة تتم به.

ودلك مثل رجل يصيب ثلاثمائة صاع، فيطعم الفقراء منها عشرة أصوع،

(1) أى جعل بعضه فوق بعض. (2) البسر هو الثمر قبل إرطابه.