الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٧-
أو أقل أو أكثر فلا زكاة فيها أطعم، والزكاة فيما بقى، ولا زكاة عندنا إلا
فيما ببس وصرم، وصار تمرا إذا بلغ فيه الصدقة.
ومن غيره، وعن أبي سعيد، رحمه الله، في رجل أطعم فقيرا أو غنيا أو باع لأحد رطبا، ثم لم يدر ما حاله، تركه حتى صار تمرا أم أذهبه رطبا فعى أنه على قول من يقول، أنه ليس في الرطب زكاة فيخرج عندي في الحكم، أنه لا زكاة فيه حتى يعلم أنه صار تمرا، أو يكون الأغلب من ذلك أنه يصير تمرا عند مشتريه، فإن كان كذلك فعندى أنه يختلف فى الزكاة فيه، وأما ما أكل من التمر قبل أن يكل فمعى أنه يختلف فى الزكاة إذا كان بغير كيل إذا أكله العيال، وأما الغلة فى ذلك فمعى أنه إذ هو مستهلك بوجوب حق العيال فيه.
كما كان مستهلكا فى الدين، وحق العيال عندى أوجب من حق الدين. وعن رجل فقير أو غنى أعطى ثمرة نخله فتركها حتى أثمرت، وحدمنها
ثلاثمائة صاع، هل عليه زكاة؟ قال: ليس عليه زكاة.
قال أبو على الحسن بن أحمد، رحمه الله، وقد قيل: إذا كانت العطية قبل
دراك الفخل فأدركت في يد المعطى كان عليه فيه الزكاة، والله أعلم.
وعن فقير حضر نخلا فلقط منها، أو اكتسب حتى صار معه ثلاثمائة صاع،
هل عليه صدقة؟
عليه
قال: إذا لفط برأيهم أو لقط أو اكتسب على الوجه الذى يحل له فلا زكاة