الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٩

590

-

وكذلك إن قسموه أصلا من بعد أن أدركت الثمرة. فالصدقة في جميعه إذا بلغت فيه الصدقة، وإن قسموا النخل من قبل دراك الثمرة فلا صدقة في ذلك إلا أن يبلغ

على كل واحد مهم.

وإن كان أحد الشركاء له مال غير ذلك فيحمل ما أصاب من هذه الشركة على ماله من غير ذلك إن بلغت الصدقة فيه فيخرجها، وفى نسختين، أخرجها، وكان العامل الذى يعمل الجماعة الشركاء الذين لم تصل عليهم الزكاة هو تبع لهم، وتبع للذى تجب عليه الصدقة منهم، ويكون على العامل من ذلك بقدر حصته

من عمله

والمرأة أيضاً وزوجها يحمل بعضهم على بعض في صدقة الثمار إدا كانا متفاوضين،

وقال من قال، إن المفاوضة أن يكون مالها في يده يفعل فيه ما أراد

ومن غيره، وأما من أعطى عون (1) السلطان أو سلطانا نخلة من ماله فتركها حتى حدها ثمرا فهذا عليه الزكاة، إذا كان إنما أعطاه نقية، لأنهم قالوا: كل ما أعطى لتقية أو مكافأة أو لحية (2) عن ماله فكل هذا فيه الزكاة، وأما ما أعطى الله في سبيل الفقراء فلا زكاة فيه إلا أن يحمل على الثمرة حتى تتم به الزكاة، وليس فيه زكاة، وذلك مثل رجل أعطى فقيراً نخلة أصاب منها جريا من تمر، وأصاب المعطى من بقية ماله أربعة عشر جريا غير تمر الفقير، بيحمل ذلك الجرى الثمر الذى من النخلة التي أعطاها الفقير على الأربعة عشر جريا الذى له، ثم يخرج

(1) أى المعاون له. (2) كذا في الأصل. (3) مكيال ..