الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٠زكاة الأربعة عشر جريا، وهو أربعة عشر جريا غير تمر الفقير، وليس عليه
زكاة ذلك الجرى الذى أصابه الفقير من النخلة التي أعطاه إياها
وإذا زرع زرع بقرية، وأهله بقرية فأخرج زكاته وحلوه بكراء فعلى الزكاة حصتها من الكراء.
وأما قوله فى الجامع (1): ولا يستأجر من الصدقة في إنقاذها لأهلها فقد وجدت. قال أبو سعيد، رحمه الله، في الأجرة في إصلاح الزراعة وسواقتها قبل الدراك، أن ذلك فيه الزكاة من الرأس قبل القسم، ولا أعلم في ذلك اختلافا، لأن ضمان الأجرة على المستأجر لها فى ذمته، وأما ما كان من الأجرة منذ أدركت الزراعة إلى ان تداس وتصير حبا، ففيه عندى اختلاف، من المسلمين من رأى فيه الزكاة على أرباب الزراعة، وذلك على قول من يقول: الزكاة في الذمة، وليس هي بمنزلة الشريك فلا غرم عليها مثل الشركاء، ومنهم من لم ير في تلك الأجرة زكاة، لأن الزكاة عنده بمنزلة الشريك، وكل أجرة في إصلاح النمرة فهى من رأس الثمرة على جميع الشركاء، والزكاة شريك مثل الشر
كاء.
وأما الطعمة التي يأخذها العمال في الجزاز (2) فينظر في ذلك، فإن كانت سنة قد ثبتت لهم ففيها الزكاة فيما يبقى من الثمرة على جميع الشركاء، كل بحصته وإن كان ذلك يخرج مخرج الأجرة فقد مضى القول باختلاف، والله أعلم.
(1) يعنى جامع ابن جعفر، وفى هذا دلالة على أن مصنف الكتاب قد جمع فيه مسائل من
كتب أخرى.
(2) الحصاد.