رسائل الشيخ علي يحيى معمر علي بن يحيى معمر

رسائل الشيخ علي يحيى معمر

الجزء ١ · صفحة ١٧

1- القراض : إعطاء المصرف أحد المواطنين مبلغا من المال ابتغاء الفائدة يشبه القراض من حيث أنه باعتباره صاحب المال – بقطع النظر عن كونه ذا شخصية اعتبارية أو بيت مال – يمنح مواطنا مبلغا من المال علي أساس فائدة تجارية تلحقهما معا أو تلحق أحدهما . غير أن وجه الشبه بين تعامل المصارف والقراض المعروف في الإسلام ليست كاملة في ثلاث نواح علي أقل تقدير :

أ - القراض مبني أساسا علي استفادة الطرفين من الأرباح .

ب- نسبة الأرباح بين الطرفين تطرد ارتفاعا وهبوطا وليست محددة علي رأس المال تحديدا ثابتا مهما كانت الأرباح والخسائر لأن في التحديد غبنا لأحد الطرفين .

ج- قد يجري التعامل بين المصارف والمواطن لا علي الاستفادة التجارية وإنما للاحتياج إليها في الاستعمال العادي فلا يكون لها فوائد حقيقية ومع ذلك فإن المصرف يتقاضي نسبته في الفوائد مع أن المبلغ لم تكن له في الواقع أية فوائد .

وبناء علي هذه الفوارق وغيرها فلا يمكن أن يحسب تعامل المصارف مع المواطنين في باب القراض .

2- الرهن : بمقارنة هذا النوع من التعامل بين المصرف والمواطن بأحكام الرهن في المعاملات الإسلامية نجد أن هذا التعامل يشتمل - فعلا – علي رهن ، أعني أن المصرف يمنح مبلغا من المال لمواطن ويسجل عليه في مقابل ذلك رهنا يضمن به الحصول علي قيمة المبلغ لو لم يرجع إليه في المواعيد المحددة حسب الشروط المتفق عليها .

ولكنه يختلف عن الرهن المعروف في المعاملات الإسلامية من ناحيتين علي أقل تقدير هما :

أ – المصرف في هذه العملية يأخذ زيادة عن المبلغ الذي دفعه .

ب- في حالة عدم الوفاء فإن المصرف يمتلك الشيء المرهون وقد تكون قيمة الشيء المرهون تساوي ضعف المبلغ المستلف .

وبناء علي هذه الفوارق وغيرها فلا يمكن أن يحسب تعامل المصارف مع المواطنين من باب الرهن .

١٧ / ٢٩