رسائل الشيخ علي يحيى معمر علي بن يحيى معمر

رسائل الشيخ علي يحيى معمر

الجزء ١ · صفحة ١٩

ثالثا : الهدف : لا شك أن للهدف أو الغرض – في أي تعامل – أثرا في الحكم واعتبار في الدراسة، وعند مراجعة الأهداف التي ترمي إليها المصارف جملة نجدها لا تخرج عما يلي :

أ – المكاسب المادية غير المستغلة لأنها خاضعة للمراقبة والمحاسبة في نظم معينة تشرف عليها الدولة .

ب-مساعدة ذوي الدخل المحدود علي إقامة مشاريع يرونها ضرورية لهم لا يتمكنون من إقامتها بدون مساعدة تارة بفوائد كاملة وتارة بفوائد مخففة وقد تكون المساعدة بدون فوائد للمصارف التي أنشئت علي هذا الأساس .

ج- هدف المساعدة لا يكون إلا في المصارف التي تمتلكها الدولة أو تمتلك أغلبها فهي تشبه أن تكون فروعا في بيت المال ( الخزانة العامة ) .

د - بيت المال ، أو المصرف الذي يمثل بيت المال أو فرعا منه ، وهو خاضع للإشراف المباشر من الدولة يحق له – بحكم الولاية العامة للدولة علي المواطنين وقيامها برعاية مصالحهم – أن يقدم لهم مساعدات بدون شروط أو بأية شروط تراها الدولة كما يحق له أن يأخذ منهم مساعدات لبيت المال - إذا احتاج إلي ذلك –بأية شروط تراها الدولة مراعاة للمصلحة العامة .

هـ المصرف عندما يكون ذا شخصية اعتبارية فإن الهدف من تعامله مع المواطنين يكون علي أساس تجاري ، أعني أنه يهدف إلي الربح فقط وإن كان غير مستقل كما ذكرت من قبل .

و- المصرف عندما يكون ملكا للدولة يكون تعامله علي أحد أمرين :

الأول : المكسب المادي من معاملة تجارية وحينها فإن الحكم علي معاملاته يكون مساويا للحكم علي معاملات المصرف ذا الشخصية الاعتبارية .

١٩ / ٢٩