الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠١تبكي وقد ذكرت عهوداً بالحمى بمدامع تهوى ولم تنقطع وتظل ساجعة على الدمن التي درست بتكرار الرياح الأربع
اذ عاقها الشرك الكثيف وصدها قفص عن الأوج الفسيح المربـ حتى إذا قرب المسير من الحمى ودنا الرحيل إلى الفضاء الأوسع وغدت مفارقة لكل مخلف عنها حليف البرق غير مشيع سجعت وقد كشف الغطاء فأبصرت ما لبس يدرك بالعيون الهجع وغدت تغرد فوق ذروة شاهق والعلم يرفع كل من لم يُرفع
فلأي شيء أهبطت من شامخ عال إلى قعر الحضيض الأو ان كان أهبطها إلاله لحكمة طويت عن الفذ اللبيب الأروع وهبوطها ان كان ضربة لازب لتكون سامعة بما لم تسمع وتعود عالمة بكل خفية في العلمين فخرقها لم يُرقع وهي التي قطع الزمان طريقها حتى لقد غربت بغير المطلع فكأنها برق تألق بالحمى ثم انطوى فكأنه لم يلمع أنعم برد جواب ما أنا فاحص عنه فنار العلم ذات تشعشع
والبيت الأخير لم نجده في القصيدة مع ترجمته في كتاب وفيات الأعيان لابن خلكان لعله زيادة من غيره وكأنه يشير بمعاني القصيدة إلى النفس والروح وكلاهما واحد والله أعلم بمراده
كان الامام محمد بن عبد الله الخليلي رحمة الله عليه إذا عتب على عامل من عُماله شيئا أو أساء في شيء أو فعل ما يستحق فيه المناقشة أو العقوبة استدعاه وألقى عليه خطابه بمحضر من أهل العلم وبيّن له ما بعد عليه ويُعتَب وكان يقول انما ينبغي أن نعتب على أنفسنا قبل أن نعتب على سائر الناس وأن ننصف من أنفسنا قبل أن ننصف من الرعايا ولا يمكن إلا ذلك هكذا كانت سيرته في عماله فان كان هنالك ما يسع فيه العفو وإلا عاقبه فيما يستحق به العقوبة:
-99 -
—