الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٣عظماء مملكته سبحان من جعل الملوك عبيدا بالمعصية وجعل العبيد ملوكا بطاعتهم له ان الحرص والشهوة صيرا الملوك عبيدا وذلك جزاء المفسدين وان الصبر والتقوى صيرا العبيد ملوكا فقال يوسف كما اخبر الله تعالى عنه انه من يتق ويصبر فان الله لا يضيع أجر المحسنين):.
وقال علي بن أبي طالب من اشتاق الى الجنة أعرض عن الشهوات ونهى النفس عن الهوى::
لم أزل أدقق الفكر وأطيل النظر في الشعر فما رأيت من أحرز قصبات السبق فيه في عصرنا الا الشيخ عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي ولذلك يقال له الشاعر الشهير ومنهم من يصفه بالشاعر الكبير وذلك أن شعره يحمل جزالة اللفظ وبلاغة المعنى مع الغرابة واتقان التركيب ولا تجد فيه حشوا ولا شاذا ولا شيئا خارجا عن اللسان الفصحى أو عن قانون العربية فهو والشيخ أبو مسلم رهان وهما والسلطان النبهاني القمة في الشعر العماني: أما شعر الستالي والكيذاوي ففيه رقة وعذوبة وانسجام لكنه خال من جزالة
كفرسي
اللفظ وبلاغة المعنى وغرابة اللغة وان كان فيه اتقان التركيب. ولا ننسى شاعر الشرق الشيخ احمد بن عبد الله الحارثي وابن عمه أبا الفضل الشيخ محمد بن عيسى بن صالح والشيخ أحمد بن حمدون بن حميد فلشعر هؤلاء المشايخ قيمة غالية ووزن ثقيل لما فيه من المعاني السنية والطموح إلى الهمم العلية
وكم من الشعراء العمانيين طمح بهم الشعر إلى أعلا ذروة وناهيك بجهابذة العلماء الذين جاءوا بالمناظيم النفيسة في علم الأديان والأحكام وفي علم الأصول وعلم الكلام وفي النصائح والمواعظ والسلوك والأدب والسير فقد صرفوا جهدهم لنظم ما فيه فائدة ومنفعة وتركوا ما سوى ذلك وكتابنا المسمى شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان
111 -