الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٤يکشف لك القناع عن شعر العمانيين ويطلعك على فنون كثيرة من الشعر وأساليب وبدائع غريبة وعلى شعراء ربما لم تكن عثرت على معرفتهم ولا على شيء من أشعارهم وقد حوى كتابنا على أكثرهم لا سيما أهل الشهرة والجودة وقد ذكرناهم على طبقات مفصلة وتاريخ وجودهم في القرون الخالية بحسب الامكان والاطلاع الى زماننا هذا:.
وقد شد البعض ممن قال الشعر ولم يجر ذكره في الكتاب المشار اليه ولكن الشيخ الفقيه النبيه القاضي أبو عبد الله حمد بن سيف بن محمد البوسعيدي استدرك الباقين واجتهد في تتبعهم وسلسل ذكرهم في تأليفه على حروف الهجاء وها هو على وشك التمام بعون الله الملك العلام:. قيل أن أول من قال الشعر سيدنا آدم عليه السلام ونسب اليه أهل السير والتاريخ أبياتا من الشعر ولكن جهابذة العلماء والمحققون ردواعنه هذه المقالة وقالوا ان الأنبياء لا يقولون الشعر بنص القرآن وكذلك ردوا على من قال ان النبي محمد صلى الله عليه وسلم قال شعرا ويروى عنه (أنا) النبي لاكذب أنا ابن عبد المطلب)
وماورد على لسانه بوزن الشعر فذلك لا عن قصد: بيت شعر فيه مثل تسائل عن أبيها كل ركب وعند جهينة الخبر اليقين روي عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى (او اثارة من علم) قال
الخط:
وعن مجاهد في قوله تعالى (يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي الخط خيرا كثيرا) يعني
والعرب تقول الخط أحد اللسانين وحسنه أحدى الفصاحتين:. وقال جعفر بن يحيى الخط سمط الحكمة به يفصل شذورها وينظم منثورها وقال ابن المقفع. اللسان مقصور على القريب الحاضر والقلم على الشاهد والغائب:.