الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٥

وقال حكيم الروم الخط هندسة روحانية وان ظهرت بآلة جسمانية: حكى ابن قتيبة أن أول من كتب بالقلم ادريس عليه السلام. وكانت العرب تعظم قدر الخط وتعده من أجل نافع:

وعن كعب الأحبار أن أول من كتب بالعربية آدم عليه السلام ثم وجدها بعد الطوفان اسماعيل. وحكى ابن قتيبة في المعارف أن أول من كتب بها قوم من

الأوائل أسماؤ هم أبجد وهوز وحطي وكلمن وسعفص وقرشت وضظغ. وحكى ابن عباس رضي الله عنهما أن أول من كتب بها ووضعها اسماعيل على لفظه ومنطقه: وحكى المدائني ان أول من كتب بالعربي مرامر بن مرة من أهل الأنبار وأسلم بن سدرة وعامر بن جدرة فمرامر وضع الصور وأسلم فصل ووصل وعامر وضع الأعجام. قال علي بن عبيدة حسن الخط لسان اليد وبهجة الضمير: وقال أبو العباس المبرد رداء الخط زمانةُ الأدب. وقال عبد الحميد البيان في

اللسان والبنان

أن الله تعالى أوحى إلى عيسى عليه السلام عظ نفسك فان اتعظت روي فعظ الناس والا فاستحي مني:

وقال محمد بن كناسة

ما من روى أدبا ولم يعمل به ويكف عن زيغ الهوى بأديب حتى يكون بما يعلم عاملا من صالح فيكون غير معيب ولقلما تغني اصابة قائل أفعاله أفعال غير

وقال آخر

مصيب

يا أيها الرجل المعلم غيره هلا لنفسك كان ذا التعليم تصف الدواء لذي السقام وذي الضنا كيما يصح به وأنت سقيم فابدأ بنفسك وانهها عن غيها فاذا انتهت عنه فأنت حكيم فهناك تعذر ان وعظت ويقتدى بالقول منك ويُقبل التعليم لا تنة عن خُلق وتأتي مثله عار عليك اذا فعلت عظيم

113