الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٨دخل بعض الأعراب على تغلب النحوي فقال أنشدني يا امام الأدب أرق
بيت قالته العرب فقال لا أجد أرق من قول جرير ان العيون التي في طرفها حور قتلننا ثم لا يحيين قتلانا يصر عن ذا اللب حتى لا حراك به وهن أضعف خلق الله إنسانا فقال الاعرابي هذا شعر قد لاكته السفلة بألسنتها هات غيره فقال تغلب أفدنا مما عندك يا أخا العرب فقال الأعرابي قول مسلم صريع الغواني تبارز أبطال الوغى فنقدهم ويقتلنا في السلم لحظ الكواعب وليست سهام الحرب تفني نفوسنا ولكن سهام فوقت في الحواجب فقال تغلب الحضار مجلسه اكتبوهما على الحناجر ولو بالخناجر
شعر
إذا السر والاعلان في المؤمن استوى فقد عزّ في الدارين واستوجب الثنا وان فضل الاعلان سرا فماله على سعيه فضلا سوى الكد والعنا ولبعضهم
الاقل لمن كان لي حاسدا أتدري على من أسأت الأدب أسأت على الله في فعله لأنك لم ترض لي ما وهب فجازاك عني بان زادني وسد عليك وجوه الطلب قال هشام بن عبد الملك المعلم ابنه اذا سمعت منه كلمة عوراء فلا تؤنبه في المجلس فعساه أن يبصر خطأه فيكون نظره للخطأ أقبح من ابتدائه ولكن احفظ عليه ونبهه عليها اذا خلوت به:
حكى الفضل بن المبشر قال خرجنا حُجّاجا فمررنا بحي فوصف لنا امرأة تعالج الملسوع وهي في غاية من الجمال فأحببنا رؤيتها فأتينا برقيق لنا وأخذنا عودا وحككنا به رجله حتى ادمت ولففناه وجئنا به الحي وقلنا ملسوع فخرجت المرأة كأنها الشمس فنظرت إلى الجرح وقالت لم تلسعه حية وانما جرحه عود بالت عليه حية فاذا حميت الشمس مات فما ارتفعت الشمس إلا وهو ميت فتعجبنا |
منها:
116 -