الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٩

قال بعض الأدباء. من حكى لك انه رأى مكارِياً حَسَن الخَلْقُ أو سائسا لا يسرق الشعير أو خياطا لا يسرق ما يخيطه أو أعمى لا يكون ثقيلا أو معلم أطفال ليس قليل عقل أو قصيرا غير متكبر أو طويلا غير أعوج فلا تصدقه فيما

ادعاه أبدا:. حكى لي بعض الثقات. قال مررت مع رفيق بفلاة واذا نحن بأعرابية كأنها فلقة قمر فقالت هلم إلى القرى فلما دخلنا خباءها وجدنا فيه قبرا فقلنا لها ما هذا فتنفست الصعداء وقالت قبر خليل كان يظهر ودي ويحسن رفدي فمات فدفنته عندي قال فقلت لها فهل لك في من يجدد لك ماقددرس من وده ويزيدك احسانا إلى رفده فتغير وجهها وأسبلت دمعها وقامت مولية وهي تقول بصوت حزين لأستحييه والترب بيننا كما كنت أستحييه حين يراني فان تسألاني عن هوايا فإنني رهينة هذا القبر يا رجلان قال ولم تعد حتى خرجنا

واني

في الحديث. ليس منا من لم يتغن بالقرآن رواه البخاري وأحمد وابوداؤد وابن حيان والحاكم ومعنى من لم يتغن به من لم يستغن به وقد حمله بعض الناس على حسن الترجيع بالصوت في القراءة وليس بشيء. قال مؤلف الكتاب. وقد كثرت البدع في التغني بالقرآن العظيم وأخذ الأجور عليه ويزعمون أنهم يقرؤن بالتجويد ويتغالون به إلى آخر حد فهم يتلاعبون بذكر الله والله المستعان

•

في بعض التواريخ المعتمد عليها ان في أيام المتوكل وقع طائر أكبر من الغراب على شجرة وصاح بصوت فصيح. أيها الناس اتقوا الله وكرر هذا الكلام اربعين مرة ثم عاد في اليوم الثاني والثالث وفعل مثل ذلك:-

ابن مقلة الكاتب المشهور قطعت يده ثم لسانه فكان يستقي الماء من البئر بيد واحدة ووجدت في كتب اللغة أن ابن مقلة هو محمد بن مقلة الكاتب اشتهر بخطه وقد استوزره الخلفاء فلم يوفق في وزارته فسجن وقطعت يمينه:-

117