الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢

(1)

قيل الكمال في ثلاث. الفقه في الدين. والصبر على النوائب وحسن التدبير في المعيشة ومافضل من الكفاية مجلبة للشغب والتعب: قال أبو حاتم عن عبد الله بن سلمة عن أبيه قال قال لي رجل من حكماء الفرس. اقرب القرابة المودة الدائمة وأفضل ما ورث الآباء الأبناء حسن الأدب::

يرحمك الله

مر رجل على أبي بكر ومعه ثوب فقال له أبو بكر أتبيعه فقال لا فقال أبو بكر لو تستقيمون تقومت ألسنتكم هلا قلت لا ويرحمك الله: وحكي أن المأمون سأل يحيى بن أكثم عن شيء فقال لا وأيد الله الأمير فقال المأمون ما أظرف هذا الواو وما أحسنها في موضعها، وكان الصاحب يقول هذا الواو أحسن من واوات الصدغ وواو (2) الثمانية في مثل قوله تعالى (ثيبات وأبكار) وقوله تعالى (الأمرون بالمعروف والناهون عن المنكر) وفي قوله تعالى وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاؤها وفتحت أبوابها أتى بالواو هنا ولم يأت بها في ذكر جهنم لأن أبواب النار سبعة وأبواب الجنة ثمانية:

قيل لامرأة قد أسر الحجاج زوجها وابنها وأخاها اختاري أيهم شئت فقالت الأخ فان الزوج موجود والابن مولود والأخ مفقود فقال الحجاج قد عفوت عنهم

بحسن كلامها:

قال بعض السلف العلوم أربعة. الفقه للأديان والطب للأبدان والنجوم للأزمان والنحو للسان:. قال رجل للأحنف بن قيس ان قلت لي كلمة أسمعتك عشرا فقال الأحنف لكنك لو قلت لي عشرا لم تسمع مني واحدة:. قال لقمان لابنه ثلاثة لا يعرفون إلا عند ثلاث. لا يعرف الحليم إلا عند الغضب ولا يعرف الشجاع إلا عند الحرب ولا يعرف أخوك إلا عند الحاجة:-

(1) أبو حاتم محمد بن حبان البستي صاحب كتاب روضة العقلاء ونزهة الفضلاء (2) سيأتي مزيد من هذه الواو وإن القائلين بها ضعفاء من أهل النحو فهي إما واو العطف أو للحال ولهم اعتراض واسع ورأيت كلاماً لقطب الأئمة يؤيد من يقول بواو الثمانية

-