الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

وللامام بلعرب بن سلطان بن سيف اليعربي

اذا ما دعتك النفس يوما لريبة فعاص على حال هواها وخالف ولا تتبعها مدة العمر انا اتـ باع هواها قائد للمتالف وجانب هواها ما استطعت فإنما مجانبة الأهواء حرفة عارف وخف من إله العرش شدة بطشه لعلك تنجو يوم نشر المصاحف وقال أيضا

ولما رأيت الناس لم أرصاحباً أخاثقة في النائبات العظائم وأبصرت فيهم في رخاء وشدة فلم أر منهم غير كسب الدراهم فان كنت ذا يسر فحولك انهم مماليك أو عسر كأضغات حالم وثقت بمن أحيى العظام رميمة وأنشأها خلقا لطيف المناسم

وللشيخ العالم الفقيه الأديب سالم بن محمد المحروقي البهلوي

هي النفس أولى ان تراض وتفطما وتعقل عما تشتهيه وتلجما دع الغافل المغرور في عفلاته يروح ويغدو وادع البال منعما يرى حظه الأسنى إذا نال ثروة لينعم باللذات شرباً ومطعا تراه على الدنيا حريصا بجهده يحاذر أن يبقى من المال معدما وليس الغنى في كثرة المال للفتى إذا كان مغرى بالمطامع مُغرما ولكن أغنى الناس من كان راضيا ولو أنه لم تحو كفاه درهما اذا شئت عيشا ناعماً فاجعل الرضى سبيلا اليه والقناعة سلما كفى سرفاً أن يأتي المرء ما اشتهى ويتبع أسباب الهوى حيث يمما ولا خير في من لا يبالي بما أتى أكان حلالاً ما أتى أو محرما سأصبر حتى لا أرى متضعضعا لنائبة يوما ولا متألما لقيت من الدنيا رخاء وشدة وذقت من الأيام بؤسا وأنعما فما كان الا مثل آل بقيعة بدا أو كطيف زار وهنا مسلا الا أبلغ الدنيا فاني لم أُبَل أكنت معنى عندها أو منعما

-

125