الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٦صام بعض العباد أربعين سنة لم يعلم به احد من الأباعد والأقارب كان يأخذ غذاءه فيتصدق به في الطريق فظن أهله أنه أكل في السوق ويظن أهل السوق أنه أكل في البيت:.
عن الصادق قال رسول الله يا معاشر المساكين طيبوا نفسا وأعطوا الله الرضا من قلوبكم يثبكم الله عز وجل على فقركم فان لم تفعلوا فلا ثواب لكم: قال بعض الحكماء. المجرب أحكم من الطبيب. وفي تصرف الدنيا موعظة لكل أريب. وقد قيل كفى بالتجارب تأدبا وبتقلب الأيام موعظة:. ومن كلام بعض الحكماء. مواعظ الأيام أبلغ من مواعظ الأنام وان أعربت
:
من غير كلام وأفصحت عن استعجام امتدح نصيب الشاعر عبد الله بن جعفر فأمر له بخيل وابل وأثاث ودنانير ودراهم فقال له رجل أمثل هذا الأسود يُعطى مثل هذا المال فقال عبد الله بن جعفر ان كان أسود فشعره أبيض وان ثناءه لمروي وقد استحق بما قال أكثر مما نال وهل أعطيناه إلا ثيابا تبلى ومالا يفنى ومطايا تنضى وأعطانا مدحاً يُروى وثناء
يبقى:
كان لمالك بن أنس بنت تحفظ كتابة الموطأ فكانت تقف خلف الباب فاذا قرئ على مالك وغلط القارئ نقرت الباب فيعلم غلطه وكان له ابن اسمه محمد وأبوه مالك يحدث وعلى يده باشق (1) فيلتفت مالك للحاضرين فيقول
اما ان الأدب أدب الله هذا ابني كما ترون وهذه بنتي كما ترون:. قال خالد بن صفوان لا تطلبوا الحوائج في غير حينها ولا تطلبوها الى غير خُلقاء (2) أهلها ولا تطلبوا ما لستم له بأهل فتكونوا للمنع
من وصية النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر. يا أبا ذر إذا أصبحت فلا تحدث نفسك (1) طائر من الجوارح (2) خلقاء أي جديرين وحقيقين به