الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٣وقال
مواعيده في الفضل أحلام نائم أشبهها بالقفر أو بسرابه فمن لي بوجه لو تحير بالدجى أخو سفر في ليل غيم سرى به
وقال
صل محباً أعياه وصف هواه فضناه ينوب عن ترجمانه كلما راقه سواك تصدت مقلتاه بدمعه ترجمانه
وقال
كتبت اليك أستهدي جوابا فعللني بوعد في الجواب ألا ليت الجواب يكون خيرا فيطفئ ما أحاط من الجوى بي وقال
ان كنت تأنس بالحبيب وقربه فاصبر على حكم الرقيب وداره ان الرقيب اذا صبرت لحكمه بواك في مثوى الحبيب وداره
نزل الشيخ ناصر بن حميد العطابي أمير بهلى ضيفا بساحة الكريم المثري سلام بن حميد العبودي المشهور بسعة المال والكرم أحد سكان محلة الصفامن بلد سقالة سمائل وكان مع هذا الشيخ فيما يقال اربعمائة راكب وكان قصده العاصمة عند سلطانها فقام باكرامهم وملاحظتهم خير قيام ولم يحتج أن يشتري شيئا لقراهم ولا استعار شيئا كل مؤنة قراهم كانت موجودة في بيته: ولسلام هذا ابن يسمى سيفا وهو مثله في الكرم بل أنه أسمح من أبيه ولذلك يدعى ابن طريف لسعة كرمه وكان ظريفا أديبا له خط يفوق خطوط أهل زمانه وكان لهذه الأسرة خبرة بمرض الجذام يعرفون الشخص المبتلى بهذا المرض بمجرد مشاهدتهم له من فورهم ولكن هؤلاء انقرضوا ولم يبق منهم أحد وبقيت هذه المعرفة في جيرانهم وخلطائهم الشجاجبة ثم تقلصت بانقراضهم أيضا إلا بعض بقايا منهم لا خبرة لهم بذلك:
-181 -