الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

سوى المشهور فيها كسر السين والقصر ومن العرب من يفتح سينها ويمد ومنهم من يضم سينها ويقصر وهي لا تكون إلا ظرفا بمعنى الاستثناء وقيل أنها بمعنى غير فتعامل معاملتها من الرفع والنصب والجر:

عمر

دخل وفود العرب على عمر بن عبد العزيز فتكلم شاب منهم فقال ليتكلم أكبر سنا فقال الفتى ان قريشا لترى فيها من هو أكبر سنا منك فقال له تكلم يا فتى: كان ابن الهيثم الخبير ورعا زاهدا معظما للشريعة على خلاف ما كان عليه بعض الحكماء وتصانيفه في الرياضيات أعظم من أن توصف وكان معظمها شأن العلم قصده بعض امراء سمنان يقال له سرخاب ليستفيد منه فقال إن أعطيتني كل شهر مائة دينار علمتك الحكمة فبذل له ذلك وكان يوصل إليه ذلك شهرا فشهرا ولما عزم على الانصراف رد اليه ابن الهيثم ما اجتمع من ذلك المال بأسره ولم يأخذ منه شيئا وقال لا حاجة لي في شيء من ذلك واني أردت أن اختبر رغبتك في اقتناء العلوم ولما عرفت أنه لا قيمة للمال عندك في جنب العلم رغبت في تعليمك فامتنع الأمير من قبولها وقال هي لك هدية فقال انه لاهدية ولا رشوة اجرة في تعليم الخير ولم يأخذها من الأمير بني محمد بن عمران قصره مقابل قصر المأمون فقيل له قد باراك فأمر باحضاره وقال لم بنيت قصرك حذاء قصري فقال أردت أن يرى أمير المؤمنين آثار

نعمته علي: قال حجازي لابن شبرمة منا خرج العلم فقال نعم ولكن لم يعد اليكم: قال المنصور ان من بركاتنا على المسلمين ارتفاع الطاعون عنهم في ايامنا

فقال له بعض من حضر أبى الله أن يجتمع الطاغوت والطاعون: والمحدثون من العرب يسمون المائدة أم رجاء والخبز أبا جابر والملح أبا عون والماء أبا غياث والسكر أبا الطيب والجوز أبا العقاق والسمك أبا سابح والبقل أبا تمام والنرجس أبا العيناء والنبيذ أبا غالب والدينار أبا الفرج والدرهم أبا واضح:

-187 -