الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

أقاموا

على ذلك فلما رأت قلقه وعدم قراره على فراشه قالت له ما راعك في ليلتك هذه فقال لها ويحك دعي أمرا ليس من شأنك ليس شأنك ليس هذا رعي الغنم ويقال انهم عنده أربعين يوما وهو يذبح لهم فقالت ان مقام هؤلاء عندك قد ل أسرع في غنمك

فقال لم تشكل عليّ حكومة مثل حكومتهم فقالت اخبرني بها فلعل عندي مخرجا منها وكررت عليه وهو يزجرها فقال في نفسه أخبرها فعسى أن تأتي بفرج فأخبرها فقالت سبحان الله أتبع الحكم المبال أي اجعل الحكم تابعا لمحل البول فان بال من آلة الرجل فرجل وإلا فأنثى فقال

(مسي سُخَيل بعدها أو صبحي فرجتها والله يا خيلة فصار مثلا قال الأذرعي. وفي ذلك عبرة ومزدَجَر الجهلة قضاة الزمان ومفتيه فان هذا مشرك توقف في حكم حادثة أربعين يوما ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي

العظيم قال الخطاب وفيه عبرة أخرى وهي ان الحكمة قد يُجريها الله تعالى على لسان من لا تظن فيه ويحجبها عمن هو مستعد لها:

من شرح القانون. صِغَر العين مع خفة حركتها وكثرة طرفها دليل قوي على رداءة الباطن. من كان طرف أنفه دقيقا فهو محب للخصومة طيّاش. من كان أنفه طويلا دقيقا فهو قليل العقل. من كان ثقب أنفه شديد الانفتاح فهو غضوب. من كان أنفه عظيما فهو قليل الخير. من كان أنفه أفطس فهو شبق محب للنكاح. من كان واسع الفم فهو شجاع كان الحيم الوجه فهو جاهل كسلان. من كان نحيف الخدين فهو مهتم

من

بالأمور.

من كان طويل الوجه فهو وقح. من كان دقيق الخصر فهو قوي صبور على

الملمات

من قصر ذراعه فهو جبان محب للشر. غلظ الساقين دليل على البلاهة: كان طويل الساقين دقيقهما فهو طياش. القدم اللحيمة تدل على سوء

من

الفهم:

-18 A-