الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

قال الحسن لا تكمل مروة الرجل حتى يقطع الرجاء من الناس. ويسمع الأذى فيحتمله ويحب للناس ما يحبه لنفسه:

وجد بعض الملوك حجرا عليه نقوش بالعبرانية فأمر بقراءته فقرأ له بعض الأحبار وإذا فيه مكتوب. يا ابن آدم لو عاينت مسير ما بقي من أجلك لزهدت فيما ترجو من أملك وانما يكون ندمك في غد اذا زلت قدمك وجفاك أهلك وخدمك وتبرأ منك الحبيب وجفاك القريب فاعمل ليوم القيامة قبل الحسرة

والندامة:

اختلف اللغويون في اشتقاق اسم الوزارة على أقوال فقيل انه مأخوذ من الوزر الذي هو الملجأ ومن قوله تعالى (كلا لا وزر وقيل من الأزر وهو الظهر لأن الملك يقوى بوزيره. وقيل من الوزر وهو العبء الثقيل ومنه قوله تعالى ووضعنا عنك وزرك) وقيل من الوزر الذي هو الاثم لشدة ما في الوزارة من ارتكاب المآثم فكان وزير الملك يتحمل أوزاره:

من كلام الحكماء لا ينبغي للعالم أن يخالط الجاهل كما لا ينبغي للصاحي أن يخالط السكران:

ومن كلامهم أن الباقلاء يفسد من الحفظ في يوم ما لا يصلحه البلادر

سنه

(ا) في

من الأمثال. ما كل سوداء تمرة وما كل بيضاء شحمة. من غاب خاب وأكل نصيبه الأصحاب. يبني قصرا ويهدم مصرا. لكل جواد كبوة ولكل صارم نبوة. عند الامتحان يكرم المرء أو يهان:

(2)

وقال الشيخ علي بن ناصر الريامي يصف حصن جبرين الله أكبر من قصر علا وسما وحصن عز بيرين العلا رسما أكرم به انه الصرح الذي ثبتت أصوله وله فرع سما لسما

(1) البلادر ثمر شجرة يزيد في الحفظ (2) ذكر المؤرخ ابن رزيق أن العامة تقول جبرين والأصل بيرين فبدلوا الباء جيهما، ولا يخفى أن بيرين اسم بلد من أعمال بهلى والحصن الذي بني بها من أعاجيب الزمان بناه الامام الثالث من أئمة اليعاربة وهو بلعرب بن سلطان بن سيف

152

—