الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

وروي الخير أسرع إلى البيت يطعم فيه الطعام من السيل إلى مستقره: بن عمرو أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أي الاسلام خير

وعن عبد

الله

قال تطعم الطعام وتفشي السلام على من عرفت ومن لم تعرف: في الخبر المرفوع. من نعمة الله على الرجل أن يشبه والده. ذكر أبو عثمان

قال

الجاحظ ان عمرو بن سعيد دخل على معاوية بعد موت أبيه وعمر و يومئذ غلام فقال له معاوية إلى من أوصى بك أبوك قال ان أبي أوصى إلي ولم يوص بي وبأي شيء أوصاك قال أوصاني ان لا يفقد اخوانه منه إلا شخصه فقال معاوية لأصحابه ان ابن سعيد هذا لأشرف منكم:

قال بعضهم

بأبه اقتدى عدي في الكرم ومن يشابه أبه فما ظلـ أوصى بعض العلماء ابنه بوصايا. من جملتها. يا بني اذا التبس عليك أمر

فشاور لبيبا واذا أرسلت رسولا فأرسل حكيما وفي ذلك يقول الشاعر اذا كنت في حاجة مرسلا فأرسل حكيما ولا توصه وان باب أمر عليك التوى فشاور لبيبا ولا تَعْصِه يا بني أياك وقرين السوء فانها صلاح أخلاق المرء بمقارنة الكرام وفسادها بمجاراة اللئام يا بني اياك وكثرة الكلام والمزاح والضحك فان مع كثرة الكلام الزلل والمزاح يُورث البغضاء وكثرة الضحك يُذهب البهاء ولا تمازح شريفا فيحقد عليك ولا وضيعا فيجتري عليك

قال الشاعر

واياك اياك المزاح فأنه يجري عليك الطفل والرجل النذلا ويُذهب ماء الوجه بعد بهائه ويورث بعد العز صاحبه ذلا

مما وصف في طبع النساء قوله

بأدواء النساء طبيب

فإن تسألوني بالنساء فانني بصير اذا شاب رأس المرء أو قل ماله فليس له من ودهن

-107 -