الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

أكثر الممدوحين إنما مدحوا بأعمالهم دون أنسابهم وقد قال الشاعر في

هاشم بن عبد مناف وهو إمام ذوي الأنساب

عمر و الذي هشم الثريد لقومه ورجال مكة مسنتون

(1)

عجاف (2)

قال بعضهم. وشرف الوالد جزء من ميراثه منتقل إلى ولده كانتقال ماله

وكذلك شرف الولد يعم القبيلة، وللوالد منه الحظ الأكبر والقسم الأوفر قال أبو علي حسن بن رشيق والذي يقع الاختيار عندهم قول المتوكل الليثي أنا وإن أحسابنا کـرمت لسنا على الأحساب نتكل نبني كما كانت أوائلنا تبني ونفعل مثلما فعلوا وقال عامر بن الطفيل

واني وان كنت ابن سيد عامر وفارسها المشهور في كل موكب فما سودتني عامر عن وراثة أبى الله أن اسمو بأم ولا أب ولكنني أحمي حماها وأتقي إذاها وأرمي من رماها بمقتب هذه تحية لطلبة جامع قابوس وأشياخهم

نظم الشيخ سالم بن حمود السيابي السمائلي

خليلي مرا بي على خير معهد بجامع قابوس المليك المؤيد نحيي به أهل المودة والصفا وطُلاب علم الدين من كل مُهتَدِ وأشياخ علم يدرسون معارف الـ هدى ويغذون النهى وعي مُرشد قد اجتمعوا فيه وذو العرش ناظر اليهم بعين اليمن في خير معهد سلام عليكم صفوة الوقت أنتم رجاء لوقت مقبل متجدد هنيئا لكم في معهد الرشد انه مقام بعين الله أسعد مقصد ألا فليجد المخلصون لقصدهم ليبني بهم عهد مضي بابن مرشد فأنتم رياحين القبائل ثابروا بجد لنيل العلم في قلب مسكد

(1) أسنتوا أجدبوا ومسنتون مجدبون (2) عجف هزل فهو أعجف وهي عجفاء وهم عجاف. يصفهم أنهم في شدة من القحط حتى هزلوا من

صنك المعيشة

(3) المقنب من الخيل من الثلاثين إلى الأربعين، وقيل أكثر

- lov