الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

رأيتها ملفوفة في

كسا

خوفا من الكاشح والطامع

قلت لها من أنت يا هذه قالت أنا السادس في السا

مما نظمه التاج السبكي وهو في السجن هذه الأبيات

يا ذا لذي ستر الذنوب علي في زمن الشباب استر مشيبي وارحم يا ذا الذي ستر الذنوب علي في لا شيء صُن عرض القضاء وسلم يا ذا الذي ستر الذنوب اغفر وخذ بيد العبيد المبتلى المتجرم خجل بما كسبت يداه يخاف أن يخزى فعامل بالجميل وأكرم يارب صل على النبي محمد والآل والصحب الكرام وسلّم أن موسى عليه السلام قال يارب أمهلت فرعون أربعمائة سنة وهو يقول (أنا ربكم الأعلى) فقال الله تعالى انه كان حُسن الخُلق سهل المجاب فأحببت أن أكافئه: يحكى أن الحريري كان دميما قبيح المنظر فجاءه شخص غريب يزوره ويأخذ عنه شيئا فلما رآه استزرى شكله ففهم الحريري ذلك فلما التمس منه أن يملي عليه قال له اكتب

يروي

ما أنت أول سار غره قمر ورائد أعجبته خضرة الدمن فاختر لنفسك غيري انني رجل مثل المعيدي فاسمع بي ولا ترني دخل المستوغر بن ربيعة على معاوية وهو ابن ثلاثمائة سنة فقال كيف نجدك يا مستوغر فقال أجدني قد لان مني ما كنت أحبّ أن يشتد واشتد مني ما كنت أحب أن يلين وابيض مني ما كنت أحب أن يسود واسود مني ما كنت أحب أن يبيض ثم أنشأ يقول سلني أنبئك بآيات الكبر نوم العشاء وسعال بالسحر وقلة الطعم إذا الزاد حضر وتركك الحسناء من قبل الظهر والناس يبكون كما تبلى الشجر

- 167 -