الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

قيل للمهلب بن أبي صفرة ما خير المجالس فقال ما بعد فيه مدى الطرف وكثرت فيه فائدة الجليس:

ويروى عن لقمان الحكيم انه قال لابنه. يا بني اذا أتيت مجلس قوم فارمهم بسهم الاسلام ثم اجلس فان أفاضوا في ذكر الله فأجل سهمك مع سهامهم وان أفاضوا في غيره فخلهم وانهض:

قوله فارمهم بسهم الاسلام يعني السلام. وقوله فأجل سهمك مع سهامهم يعني ادخل معهم في امرهم:

وقال وهب بن عبد مناف بن زهرة جد رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمه واذا اتيت جماعة في مجلس فاختر مجالسهم ولما تقعد ودع الغواة الجاهلين وجهلهم والى الذين يذكرونك فاعمد وقال ابن عباس رحمه الله ورضي عنه وعن أبيه لجليسي علي ثلاث. أن

أرميه بطرفي اذا أقبل وأوسع له اذا جلس وأصغي اليه اذا حدث: وكان القعقاع بن شور اذا جالسه جليس فعرفه بالقصد اليه جعل له نصيبا في ماله وأعانه على عدوه وشفع له في حاجته وغدا اليه بعد المجالسة شاكرا له حتى شهر بذلك. وفيه يقول القائل

وكنت جليس قعقاع بن شور ولا يشقي بقعقاع جليس ضحوك السن ان أمروا بخير وعند السوء مطراق عبوس

وحدث التوزي ان رجلا جالس قوما من بني مخزوم بن يقظة بن مرة فأساؤ ا عشرته وسعوا به الى معاوية فقال شقيت بكم وكنت لكم جليسا فلست جليس قعقاع بن شور ومن جهل أبوجهل أخوكم غزا بدرا بمجمرة وتور نسبه الى التوضيع كقول عتبة بن ربيعة الحكيم بن خزام لما بلغه قول ابي جهل بن هشام انتفخ والله سحره ونحره سيعلم مصفرا ستة من انتفخ سحره

183