الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

فقال ابراهيم وانما انا أخوهم وكأني لست منهم ثم أمر بضربه بالسياط وامتدح أبو وجزة آل الزبير فكتبوا اليه بستين وسقا من تمر وقالوا هي لك عندنا في كل سنة فانصرفا.

وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكرم جرير بن عبد الله البجلي لما ورد عليه فبسط له رداءه وعممه بيده وقال له اذا أتاكم كريمة قومه فأكرموه هكذا روى

فصحاء الحديث:

وقد قال صلى الله عليه وسلم قبل وروده عليه يطلع عليكم من هذا الفج خير ذي يمن عليه

مسحة ملك

قال مؤلف الكتاب. قوله صلى الله عليه وسلم اذا أتاكم كريمة قوم هنا التاء للمبالغة يقال زيد كريمة قومه كما تقول العرب راوية ونسابة وعلامة فتزاد التاء للمبالغة ومنه قوله تعالى ان الانسان على نفسه بصيرة حتى قالوا ولا يبلغ فعال في المبالغة ما يبلغه فعّالة وعندهم ألفاظ تلزمها التاء في المذكر والمؤنث كربعة للرجل بين الطول والقصر ويفعة لمشارف الاحتلام وصرورة للرجل الذي لم يتزوج:

قال رجل اعتل في غربة فتذكر أهله

لو أن سلمى أبصرت تخددي

ودقة في عظم ساقي ويدي

وبعد أهلي وجفاء عودي عضت من الوجد بأطراف اليد وقال أعرابي يمدح سوار بن عبد الله

وأوقف عند الأمر ما لم يضح له وأمضي اذا ما شك من كان ماضيا فالذي يحمد امضاؤه ما تبين رشده فاما الاقدام على الغرر وركوب الأمر على الخطر فليس بمحمود عند ذوي الألباب:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سره أن يكون أعز الناس فليتق الله ومن سره أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد الله أوثق منه بما في يده ومن سره ان يكون أقوى الناس فليتوكل على الله: