الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٤أي شعري كما بلغك وكما كنت تعهد. ومثل قولهم الحرحروان مسه الضر أي أن الحر لا يختلف حاله. وجعلوا من ذلك قوله تعالى فغشيهم من اليم ما غشيهم قال مؤلّف الكتاب الحاق الأية بما سبق من الأمثلة فيه نظر وعندي أنها ليست من هذا الباب قال جار الله الزمخشري في كشّافه في معنى هذه الآية ما نصه (ما غشيهم) من باب الاختصار ومن جوامع الكلم التي تستقل من قلتها بالمعاني الكثيرة أي غشيهم ما لا يعلم كنهه الا الله:
أرسل الخليفة المعتضد العباسي الى الشاعر الأديب المعروف بابن العلاف وكان يجالسه اني قلت هذا البيت فأجزه وكان ذلك في وقت السحر فلما انتبهنا للخيال الذي سرى إذ الدار قفرى والمزار بعيد
وكان عنده جماعة من الشعراء فأفحموا فقال من غير تأمل فقلت لعيني عاودي النوم واهجعي لعل خيالا طارقا سيعود فرجع الخادم اليه بجائزة سنية وخلع فاخرة:
w
لابراهيم بن عثمان العمري
والسفيه الغوي من يصطفيها
انما هذه الحياة متاع ما مضى فات والمؤمل غيب ولك الساعة التي أنت فيها
لبعضهم
تلوم سليمى تركي الجمع للغني اليك فجمع المال ليس بنافع ألم تعلمي أن القناعة غنية تدوم وان الفقر ذل المطام ولي همة تنفي عن النفس ذلها وتمنع وردي عن أجاج المشارع ولست اذا ما سرني الدهر فارحا ولست اذا ما ساء يوما بجازع خلائق لولاهن ما كنت فائزا بخلق لأسباب المكارم جامع