الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٩وقال اذا أردت أن تعرف شكر الرجل في المزيد فانظر كيف صبره على النقص: وقال اذا بلغ المستور الى كشف حاله لك فاحذره فانه قد اطلعك على سره مع
باريه
من أقوال الحكماء أنعم على ما شئت تكن أميره واستغن عمن شئت تكن نظيره واحتج الى من شئت تكن أسيره. يا حسن الوجه توق الخنا لا تبدلن الزين بالشين ويا قبيح الوجه كن محسنا لا تجمعن بين قبيحين قيل لحكيم ما النعمة فقال في ثمان. الغنى والأمن والصحة والشباب
وحسن الخلق والعز والاخوان والزوجة الصالحة:
کا
وقيل لحكيم ما الذي لا يُمَلّ وان تكرر فقال. ثمانية خبز البر ولحم الضأن والماء البارد والثوب اللين والفراش الوطيء والرائحة الطيبة والنظر إلى من تحب ومحادثة اخوان الصدق:
يُروى أنه لما أتى عبد الله بن الزبير خبر قتل أخيه مصعب بن الزبير خطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال انه أتانا خبر قتل مُصعَب فسُرَرْنا به واكتئبنا فأما السرور فلما قدّر له من الشهادة وحيز له من الثواب وأما الكآبة فلوعة يجدها الحميم عند فراق حميمه وانا والله لا نموت حبجا (1) كميتة آل أبي العاص وانما نموت قتلا بالرماح وفقصا (2) تحت ظلال السيوف فان يهلك المصعب فان في آل الزبير خلفا:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو تكاشفتم ما تدافنتم. يقول لو علم بعضكم سريرة بعض لاستثقل تشييعه ودفنه
قال مؤلف الكتاب. ويخرج في هذا الحديث معنى آخر ان صح. أي لو كشف بعضكم لبعض ما عنده من النصيحة والعتاب في ابتغاء الحق واتباعه ما قام
(1) احيج بطنه كحبط انتفخ (2) مرادف قتل قتلا.
- 197 -
—