الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

كان تميم بن جميل قد تغلب على شاطئ الفرات فأتى به المعتصم فلما

دخل عليه دعا بالسيف والنطع فأحظر فلم يرتع من ذلك فأراد المعتصم أن يختبره لينظر اين جنانه فقال ان كان لك عذر فائت به فقال اما اذا أذن أمير المؤمنين فاني أقول جبر الله بك صدع الابن والأم ولم بك شعث الأمة وأخمد بك شهاب الباطل وأوضح بك نهج الحق يا أمير المؤمنين ان الذنوب تخرس الألسنة وتعمي الأفئدة ولقد عظمت الجريرة وكبر الجرم وساء الظن ولم يبقى إلا عفوك يا أمير المؤمنين وانتقامك وأرجو أن يكون أقربهما مني وأسرعهما الي أولاهما بامامتك واشبههما بخلافتك ثم أنشأ يقول

أرى الموت بين السيف والنطع كامناً يلاحظني من يلاحظني من حيث ما أتلفت وأكثر ظني انك اليوم قاتلي وأي امرء مما قضى الله يفلت وما جزعي أني أموت وإنني لأعلم أن الموت شيء مؤقت ولكن خلفي صبية قد تركتهم وأكبادهم من حسرة تتفتت فان عشت عاشوا خائضين بنعمة أذود الأسى عنهم وان مت موتوا فتبسم المعتصم وقال كاد السيف يسبق العذل اذهب فقد غفرت لك وتركتك للصبية ثم أمر بفك قيوده وولاه على شاطئ الفرات:

كان

عم

عمر بن الخطاب رضي الله عنه يفرش فراشا في بيته في وقت خلافته فلا يجلس عليه الا العباس بن عبد المطلب وابو سفيان بن حرب ويقول هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا سيد قريش وكان حرب بن أمية رئيس قريش يوم الفجار فكان آل حرب اذا ركبوا في قومهم من بني أمية قدموا في المواكب وأخليت لهم صدور المجالس الا رهط عثمان فكان التقديم لهم في الاسلام بعثمان وكان أبو سفيان صاحب العير يوم بدر وصاحب الجيش يوم أحد وفي يوم الخندق واليه كانت تنظر قريش في يوم فتح مكة وجعل له رسول الله صلى الله عليه وسلم انه من دخل في داره فهو آمن في حديث مشهور:

- r ..