الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

قيل من عُرف بفصاحة اللسان لحظته العيون بالوقار. وبالفصاحة والبيان استولى يوسف الصديق عليه السلام على مصر وملك زمام الأمور وأطلعه ملكها على الخفي من أمره والمستور

قال الشاعر

لسان الفتى نصف ونصف فواده ولم يبق الا صورة اللحم والدم

وسمع النبي صلى الله عليه وسلم من عمه العباس كلاما فصيحا فقال بارك الله لك يا عم

في جمالك أي في فصاحتك:

قال المبرد قلت للمجنون أجزني هذا البيت

أرى اليوم يوما قد تكاثف غيمه وابرقه فاليوم لا شك ماطر

فقال

وقد حجبت فيه السحائب شمسه كما حجبت ورد الخدود المحاجر

ويقال اللسان سَبع صغير الجزم عظيم الجرم قال بعضهم شعرا سحبان يقصر عن بحور بيانه عجزا ويغرق منه تحت عباب وكذاك قس ناطق بعُكاظه يعيى لديه بحجة وجواب

القاضي عياض

كأنما الزرع وخاماته وقد تبدت فيه أيدي الرياح

كتائب تحفل مهزومة

شقائق النعمان فيها جراح

يقال فاظ بالظاء وفاد وفطس وفاز وفوز وقضى كل ذلك بمعنى مات ولا يقال فاض بالضاد الا للاناء قال رؤبة (لا) يدفنون منهم من فاظا أي مات وقال ابن جريح (اما رأيت الميت حين فوظه ومن قال ذلك للنفس قال فاضت نفسه يشبهها بالاناء. وكل العرب يقولون فاضت نفسه بالضاد الا بني ضبه فانهم يقولون فاظت نفسه بالظاء هكذا تحدث عنهم أبو عثمان المازني عن أبي زيد: