الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٤

اذا ضعف العطف بالواو أو لم يمكن فالواو بمعنى مع فينتصب الاسم بعدها أو يجر نحو مالك وزيدا وما شانك وزيدا وينشد في هذا المعنى

ومن

فما لك والتلذذ حول نجد وقد غصت تهامة بالرجال هذا القبيل قوله تعالى فأجمعوا أمركم وشركاءكم) أي مع شركاءكم

للمعية وانما هي

فما بعد الواو في هذه الأمثلة منصوب على المعية وقيل ان الواو في شركاءكم ليست عاطفة جملة على جملة والتقدير واجمعوا شركاءكم فينتصب شركاءكم على أنه مفعول به لأجمعوا وهذان الوجهان يتواردان في قوله ياليت زوجك قد غدا متقلداً سيفاً ورما (1)

أي مع رمح أو حاملا رمحا وقوله

علفتها تبنا وماء باردا)

أي مع ماء بارد أو سقيتها ماء باردا. أما الجر بعد الواو فكقوله شراب ألبان وتمر وأقط)

أي مع تمر وأقط أما اذا قلت ما شانك وشان زيد رفعت ما بعد الواو فكأن العطف

•

هنا ليس بضعيف قال مؤلف الكتاب. وكذلك المعية في هذا المثال ليست بضعيفة فالعطف والمعية متساويان هنا وليس العطف هنا بأرجح من المعية لمن يتأمل ويُمعن النظر:

دخلت امرأة على هارون الرشيد وعنده جماعة من وجوه أصحابه فقالت يا أمير المؤمنين أقر الله عينك وفرحك بما آتاك وأتم سعدك لقد حكمت فقسطت فقال لها من تكونين أيتها المرأة فقالت من آل برمك ممن قتلت رجالهم وأخذت أموالهم وسلبت نوالهم فقال اما الرجال فقد مضى فيهم أمر الله ونفذ فيهم قدره وأما المال فمردود اليك ثم التفت الى الحاضرين من أصحابه فقال أتدرون ما

(1) ويروى: ورأيت بعلك في الوغى. الخ ونسبه في الكامل لعبد الله بن الزبعرى ورواه كما في المعاجم ياليت زوجك في الوغى. الخ