الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٩معها فاقامت عند أهلها مدة شهر فلم يذكرها زوجها ولا ألم بها فأتى اليه أخوها وقال له يا فيروز اما أن تخبرنا بسبب غضبك واما أن تحاكمنا الى الملك فقال ان شئتم الحكم فافعلوا فما تركت لها علي حقا فطلبوه الى الحكم فأتى معهم وكان القاضي اذ ذاك عند الملك جالسا الى جانبه فقال أخو الصبية أيد الله مولانا قاضي القضاة اني أجرتُ هذا الغلام بستانا سالم الحيطان ببئر ماء معين عامرة وأشجار مثمرة فأكل ثمره وهدم حيطانه وأخرب بئره فالتفت القاضي الى فيروز وقال له ما تقول يا غلام فقال فيروزايها القاضي قد تسلمت هذا البستان وسلّمته اليه أحسن ما كان فقال القاضي هل سَلّم اليك البستان كما كان قال نعم ولكن أريد منه السبب لرده قال القاضي وما قولك قال والله يا مولاي ما رددت البستان كراهة فيه وانما جئت يوما من الأيام فوجدت فيه أثر الأسد فخفت أن يغتالني فحرّمت دخول البستان اكراما للأسد قال وكان الملك متكئا فاستوى جالسا وقال يا فيروز أرجع الى بستانك آمنا مطمئنا فوالله ان الأسد دخل البستان ولم يؤثر فيه أثرا ولا التمس منه ورَقا ولا ثَمَرا ولا شيئا ولم يلبث فيه غير لحظه يسيرة وخرج من غير بأس ووالله ما رأيت مثل بستانك ولا أشد احترازا من حيطانه على شجره قال فرجع فيروز الي داره ورد زوجته ولم يعلم القاضي ولا غيره بشيء من ذلك والله أعلم:
لمصر
فضل
للقاضي شهاب الدين (وفيه تورية)
باهر
لعيشها الرَّعْد النَّضِر
الحياة
والخضر
في كل سفح يلتقي ماء
روى الترمزي أنه صلى الله عليه وسلم كان يأكل طعاما في ستة من أصحابه فجاء أعرابي فأكله لقمتين فقال أما أنه لو سمى لكفاكم. وقال صلى الله عليه وسلم. كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو
أقطع:
– 217