الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢حمامة بقربه
وشجاعة حتى قال الصاحب ابن عبّاد بدئ الشعر بملك وحُتِم بملك يعني امرء القيس وأبا فراس وقد أدركه حرفة الأدب وأصابته عين الكمال فأسرته الروم بعض وقائعها فازدادت روميّاته رقة ولطافة فمنها ماقال وقد سمع تنوح على شجرة عالية أقول وقد ناحت بقربي حمامة أيا جارتا هل تعلمين بحالي معاذ الهوى ماذقت طارقة النوى (1) ولا خطرت منك الهموم ببالي
(2)
أيا جارتا ما أنصف الدهر بيننا تعالي أقاسمك الهموم تعالي أيضحك مأسور (3) وتبكى طليقة ويسکت محزون ويندب سالي لقد كنت أولى منك بالدمع مقلة ولكن دمعي في الحوادث غالي (4) السامع هو الذي يطرأ الشيء على سمعه فيسمعه من غير قصد
والمستمع هو المصغي القاصد السماع المتفرغ بكليته:: قال حاتم الأصم المؤمن مشغول بالفكر والعبر والمنافق مشغول بالحرص
والأمل والمؤ من آيس من كل أحد إلا من الله والمنافق راج كل أحد إلا الله والمؤ من يقدم ماله دون دينه والمنافق يقدّم دينه دون ماله والمؤمن يحسن ويبكي والمنافق يسيء ويضحك. والمؤمن يُحب الوحدة والخلا والمنافق يحب الخلطة والملا والمؤمن يزرع ويخشى الفساد والمنافق يقلع ويرجو الحصاد. قيل لا يتم المعروف إلا بثلاث تصغيره وتعجيله وستره:. جمع القلة خمسة وهي أفعُل كأفلس وأفعال كأجمال وأفعله كأكسيه وفعله كصبية والخامس جمع السلامة كمسلمين ومسلمات وهذا مذهب سيبوبة وقيل انها للكثرة وقد نظمت في بيتين بأفعل وبأفعال وأفعلة وفعلة تعرف الأدنى من العدد وسالم الجمع أيضا داخل معها في ذلك الحكم فاحفظها ولا تزد (1) النوى البعد. (2) تعالي. من الشواهد النحوية في ثبوت ياء الفاعلة مع كسر اللام وقد جاءتعال القيمة للمذكر وفي المؤنث يقال تعالي يا هند بفتح اللام وسكون الياء ويقال في الجمع تعالوا أو تعالين بفتح اللام وسكون الواو والياء وتعالى يتعالى تعال فهو فعل متصرف من العلو والأمر فيه مبني على حذف الألف لأنه معتل (3) المأسور. الواقع في الأسر (4) الغالي. ذو القيمة