الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

وله أيضا

متي سهرت عيني لغيرك أو بكت فلا بلغت ما أملت وتمنت وان أضمرت نفسي سواك فلا رعت بأرض المنى من وجنتيك وجنت

وكان يقول من الكلام المشتبه. أنا الحق وما في الجبة الا الله ومثل هذا الكلام فأفتى علماء زمانه باعدامه حيث نسبت اليه كفريات والله أعلم

ومن المتشابه البيتان اللذان مراوهما

رأت قمر الساء فذكرتني ليالي وصلها بالرقمتين کلانا ناظر قمرا ولكن رأيت بعينها ورأت بعيني وقد كثر البحث (1) عن معناهما وفي أكثر الأجوبة تعقيد وتكلّف وفي بعض التأويلات تعسف

قال بعض الأطباء. عليك بخصال من حفظها فهو جديران لا يعتل الا علة الموت. لا تأكل طعاما وفي معدتك طعام. واياك أن تأكل طعاما تتعب أضراسك في مضغه فتعجز معدتك عن هضمه واياك وكثرة الجماع فانه يقتبس نور الحياة واياك ومجامعة العجوز فانه يورث موت الفجأة واياك والفصد الا عند الحاجة اليه وعليك بالقيء في الصيف:

ومن جوامع كلمات أبقراط قوله كُلّ كثير فهو معاد للطبيعة: وقيل الجالينوس مالك لا تمرض فقال لأني لم أجمع بين طعامين رديئين ولم أدخل طعاما على طعام ولم أحبس في المعدة طعاما تأذيت منه

اربعة أشياء تمرض الجسم الكلام الكثير والنوم الكثير والأكل الكثير والجماع الكثير فالكلام الكثير يقلل منّ الدّماغ ويُضعفه ويعجل الشيب والنوم الكثير يصفر الوجه ويعمي القلب ويُهيج العين ويكسل عن العمل ويُولد الرطوبات في البدن والأكل الكثير يُفسد المعدة ويُضعف الجسم ويُولد الرياح (1) ذكرنا في كتابنا شقائق النعمان أسئلة وأجوبة في هذين البيتين

-