الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٦

الغليظة والأدواء العسرة والجماع الكثير يهد البدن ويُضعف القوى ويجفف رطوبات البدن ويُرخي العَصب ويُورث السّدد ويعم ضرره جميع البدن واضعافه

أكثر من أضعاف جميع المستفرغات ويستفرغ من جوهر الروح شيئا كثيرا:

امتلاء

وأنفع ما يكون (أي الجماع) اذا صادف شهوة صادقة من صورة جميلة حديثة السن حلالا مع سن الشبوبية وحرارة المزاج ورطوبته وبعد العهد به وخلاء القلب من الشواغل النفسانية ولم يفرط فيه ولم يقارنه ما ينبغي تركه معه من مُفرط أو خواء واستفراغ أو رياضة تامة أو حرّ مفرط أو برد مفرط فاذا راعى فيه هذه الأمور العشرة انتفع به جدا وان فقدت كلها أو أكثرها فهو الهلاك المعجل: أربعة تهدم البدن. الهم والحزن والجوع والسهر. وأربعة تفرح القلب.

النظر الى الخضرة والى الماء الجاري والمحبوب والثمار: أربعة تظلم البصر. المشي حافيا والتصبح والامساء بوجه البغيض والثقيل والعدو وكثرة البكاء وكثرة النظر في الخط الدقيق: أربعة تقوي الجسم لبس الثوب الناعم ودخول الحمام المعتدل وأكل الطعام

الحلو والدسم وشم الرائحة الطيبة:

أربعة تيبس الوجه وتذهب ماءه وبهجته وطلاقته. الكذب والوقاحة وكثرة

السؤال من غير علم وكثرة الفجور:

أربعة تزيد في ماء الوجه وبهجته. المروءة والوفاء والكرم والتقوى: أربعة تجلب البغضاء والمقت. الكبر والحسد والكذب والنميمة: أربعة تجلب الرزق. قيام الليل وكثرة الاستغفار بالأسحار وتعاهد الصدقة والذكر أول النهار وآخره:

أربعة تمنع الرزق. نوم الصبحة وقلة الصلاة والكسل والخيانة: أربعة تضر بالفهم والذهن. ادمان أكل الحامض والفواكه والنوم على القفا

والهم والحزن:

- 224 -