الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

أربعة تزيد في الفهم. فراغ القلب وقلة التملي من الطعام والشراب وحسن

تدبير الغذاء:

لبعضهم وفيه نوع بديعي

أحلت دمي من غير جرم وحرمت بلا سبب عند اللقاء كلامي فليس الذي حلّلته بمحلل وليس الذي حرمته بمحرم

سئل عن النفس اللوامة والامارة والمطمئنة قال بندار بن الحسن. النفس

اللوامة التي تلوم على الخير والشر صاحبها في الآخرة ان كان عمل خيرا لم لم تزده وان كان عمل شرا لم فعلت وقيل النفس اللوامة المضطربة تحت الأحكام لا تثبت على حالة وأما النفس الأمارة فهي التي تدعو إلى السوء بهواها والى ما فيه عطبها لسوء أدبها وتشردها من طاعة وليّها وأما النفس المطمئنة فهي الروح التي قد اطمأنت وسكنت الى وليّها ولم تضطرب تحت أحكام سيدها فيقال لها يوم القيامة (يا أيتها النفس المطمئنة) يعني الروح (أرجعي الى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي) يعني عبادي المطيعين وقد قرأ فادخلي في عبدي) يعني الذي خرجت منه (وادخلي جنتي)

اختلف الناس في النفس ما هي فقال قوم هي القلب واحتجوا بقوله تعالى (تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك يعني ما في قلبي قالوا والصلاح والفساد من القلب أصله لقوله صلى الله عليه وسلم إن في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد سائر الجسد ألا وهي القلب. وقال قوم النفس بين الجنبين لا يشهد ذاتها ولكن تعرف بأخلاقها ودواعيها وسوء مطالبتها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم نفسك التي بين جنبيك وقال قوم النفس هي الشخص لقوله عز وجل وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس يعني في القتل وعين الانسان هي نفس الانسان وهو هذا الشخص:

القصاص

225 -