الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥قيل دخل سليمان بن عبد الملك مسجد دمشق فرأى شيخا يرجف فقال يا سيخ أيسرك أن تموت قال لا قال لم وقد بلغت من السن ما أرى قال ذهب الشباب وشره وبقي الكبر وخيره اذا أنا قعدت ذكرت الله واذا قمت حمدت الله فأحب أن تدوم لي هاتان الخصلتان:
w.
إذا أسند الفعل إلى الجمع فاللغة الفصحى توحيد الفعل كما قال الحريري في ملحة الاعراب ووحد الفعل مع الجماعه كقولهم قام الرجال الساعه وقد يلحق بعلامة الجمع وذاك لغة أكلوني البراغيث فيقال قاموا الرجال ولكن هذه اللغة ليست بفصحى وخرجوا على هذه اللغة قوله تعالى (وأسروا الندامة الذين ظلموا) وقوله صلى الله عليه وسلم (يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار. كان الشيخ صالح بن علي الحارثي من جهابذة العلماء ومن الأركان الذين دولة الامام عزان بن قيس وبعدما انقضت دولة هذا الأمام قام محتسبا بهم للمسلمين بمنزلة إمام واجتهد وجاهد ونصح ولم يألُ جهدا في ذلك ابتغاء مرضاة الله تعالى وضربت اليه أكباد الابل من كل مكان لطلب العلم والفتوى وفي الأمور المهمة ومثله أولاده في نجابته وقيامه بما يلزم وطارت بصيتهم الركبان ومن بينهم الشيخ عيسى الذي هو ركن من أركان دولة الامام الخليلي وقد صارت لهم إمارة سدّوا بها ثغرا واسعا من الناحية المعروفة بالشرقية وقاموا بها خير قيام.
قامت
من شعراء الجوف من عمان الذين ذكرهم الشيخ ابراهيم بن سعيد العبري في كتابه تبصرة المعتبرين الشيخ الفصيح والكاتب الأديب مداد بن محمد بن راشد الغافري صاحب القصيدة الأنيقة التي مطلعها يا مطرب العيس بالألحان والنغم يشدو بذكر اللوى والبان والعلم
إلى أن قال: يا صيب المزن عرج بالغرار وإن شارفت أعلام سفح البان فانسجم
- 233