الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٧

ويوجد أن أبا معاوية عزان بن الصقر الكندي النزوي وأبا محمد الفضل بن الحواري الأزكوي لم يكن لهما نظير في زمانهما بعد محمد بن محبوب وأنهما كانا في عمان كالعينين في جبين لا يعرف فرق بينهما إلا أن أبا معاوية عوجل بالحمام قبل الفتنة وأبو محمد دخل فيها وانغمس بها ولله عاقبة الأمور:

قال مؤلف الكتاب ويعنون بالفتنة هي الثورة التي قام بها موسى بن موسى في إمامة الصلت بن مالك فانعزل الصلت عن الامامة ونصب موسى بن موسى راشد بن النظر ثم عزله عن الامامة ونصب مكانه عزان بن تميم إماما ثم كان ما كان بينهما من الخلاف وخاف الامام عزان من موسى بن موسى أن يفعل به ما فعل براشد بن النظر فزحف الامام عزان بجيشه الى أزكى فالتقاه موسى بن موسى بمن معه من الرجال واشتعلت الحرب بين الفريقين وقتل موسى بن عند حصيات الردة بالقرب من مسجد الجنور وكان الفضل بن الحواري من قوم موسى ومن حزبه فغاظه قتل موسى فقام بمن معه من الجنود الحرب الامام عزان ومع الفضل بن الحواري الحواري بن عبد الله الحداني السلوتي

موسي

6

وكان قائد الامام عزان الأهيف بن حمحام الهنائي والتقوا جميعا بالقاع من ظهر عوتب من صحار ودارت المعركة بين جنود الفريقين ووقع قتال شديد وصكة عظيمة وانكشفت المعركة عن قتل الفضل بن الحواري والحواري بن عبد الله وانهزمت النزارية أما اليمانية قوم الامام عزان فالقتل فيهم دون النزارية وهذه الوقعة بعد وقعة ازكى بشهر وهي من الوقائع المشهورة في عمان طلت فيها الدماء على الأهواء والأحقاد لا على طلب الحق ونصرة الله تعالى والقضية طويلة فهذه الفتنة التي يُشير اليها العلماء والتي دخل فيها الفضل بن الحواري والله ولي

الأمر.

وقيل أن الفضل بن الحواري لما تراءى بعسكر اليمانية من أصحاب عزان قال يا لهفي على الدنيا ما تزودت منها ولقد جاشت نفسي وكان أول قتيل من الوجوه في المعركة:

- Pro-