الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

ما الشعر دب بعارضيه وانا أصداغه نفضت على خديه الناس طوع يدي وأمري نافذ فيهم وقلبي الآن طوع يديه فاعجب لسلطان يعم بعدله ويجور سلطان الغرام عليه والله لولا اسم الفرار وأنه مستقبح لفررت منه إليه للربيع بن سليمان

صبرا جميلا ما أسرع الفرجا من صدق الله في الأمور نجا من خشي الله لم ينله أذى ومن رجا الله كان حيث رجا في الجنة روضة منابرها من اللؤلؤ والزبرجد تتلألأ تلك المنابر بالنور لا يستطيع أن ينظر إليها إلا الذين اختصهم الله بها يخرج اليها أهل الجنة متنزهين كما يخرج الملوك من حصونهم إلى قصور وبساتين اتخذوها نزهة وأسرتها من اللؤلؤ الأبيض مزمولة بالذهب الأحمر مشتبكة بالدر والجوهر يعلوها نوريسطع يرى من مسيرة شهرين يختم في أوانيها بمسك قيل شعر

متكئين في حجال السرر مبتهجين ما بهم من ضجر طابوا فطاب مالهم في المأمن لا يرهبون من صروف الزمن موائد تؤتى بغير الثمن شرابهم يجري لهم من أعين من قرقف وعسل ولبن ومن نمير ما به من أسن يسقي رياضاً أشرقت بالزهر في تربة المسك الذكي الأذفر

طوبى لهم فازوا بكل الظفر فازوا بصفو ما به من کدر لباسهم من الحرير الأحمر والسندس الأخضر فوق العنبر قد بنيت قصورهم بالعسجد وزينت بأحسن الزبرجد وركبت أبوابها من عنبر فوق القصور غرف من جوهر

أوحي على موسى عليه السلام لئن تدخل يدك في فم التنين إلى المرفق خير

لك من أن تبسطها إلى غني قد نشأ في الفقر

- 246 -