الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥١وإدامة أكل كلى الغنم يعقر المثانة. والاغتسال بالماء البارد بعد أكل السمك الطري يولد الفالج. ووطئ المرأة الحائض يولد الجذام. والجماع من غير أن تهريق الماء عقيبه يولد الحصاة
قال بقراط. الاقلال من الضار خير من الاكثار من النافع. وقال استديموا
الصحة بترك التكاسل عن التعب. وبترك الامتلاء من الطعام والشراب: قال بعض الحكماء من أراد الصحة فليجود الغذاء وليأكل على بقاء وليشرب على ظماء وليقلل من شرب الماء ويتمدد بعد الغذاء ويتمش بعد العشاء ولا ينم حتى يعرض نفسه على الخلاء وليحذر دخول الحمام بعد الامتلاء وأكل القديد اليابس معين على الفناء ومجامعة العجائز تهرم أعمار الأحياء وتسقم أبدان الأصحاء يروى هذا عن الحارث بن كلدة طبيب العرب: وقال الحارث. هذا من سره البقاء - ولا بقاء - فليباكر الغداء وليعجل
العشاء وليخفف الرداء وليقل غشيان النساء
وقال الحارث. أربعة أشياء تهدم البدن الجماع على البطنة ودخول الحمام
على الامتلاء وأكل القديد وجماع العجوز: ولما احتضر الحارث اجتمع اليه الناس فقالوا مرنا بأمر ننتهى إليه من بعدك فقال لا تتزوجوا من النساء إلا شابة ولا تأكلوا من الفاكهة إلا في أوان نضجها ولا يتعالجن أحدكم ما احتمل بدنه الداء وعليكم بتنظيف المعدة في كل شهر فإنها مذيبة للبلغم مهلكة للمرة منبتة للحم واذا تغدى أحدكم فلينم على أثر غدائه ساعة واذا تعشى فليمش أربعين خطوة:
قيل أن سعد بن ضمرة الأسدي لم يزل يغير على النعمان بن المنذر يستلب أمواله حتى عيل صبره فبعث اليه يقول ان لك عندي ألف ناقة على أنك تدخل في طاعتي فوفد عليه وكان صغير الجثة فاقتحمته عينه وتنقصه فقال مهلا أيها الملك إن الرجال ليسوا بعظم أجسامهم وإنما المرء بأصغريه قلبه ولسانه ان نطق نطق ببيان وان صال صال بجنان ثم أنشأ يقول
—