الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

وإذا نظرت إلى الديار رأيتها بتغير الأحداث قد تتحدث نبيك عن حالاتها من أنها تبلى كما تبلى الجسوم وتبعث

ذكر الله تعالى في كتابه العزيز الوفاء بالوعد فقال عز من قائل (واذكروا في الكتاب إسماعيل انه كان صادق الوعد ولولم يكن في خلف الوعد إلا قول الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون لكفى): قال عمر بن الحارث. كانوا يقولون ويفعلون فصاروا يقولون ولا يفعلون

ثم صاروا لا يقولون ولا يفعلون فهم ضنوا بالكذب فضلا عن الصدق: وذكر حيان بن سليمان عامر بن الطفيل فقال. اذا وعد بالخير وفى وإذا وعد بالشر أخلف

وإني وإن أوعدته أو وعدته لمخلف إيعادي ومنجز موعدي

وقال ابن حزم

اذا قلت عن شيء نعم فأتمه فإن نعم دين على الحر واجب وإلا فقل لا تسترح وترح بها لئلا يظن الناس أنك كاذب

وقال عبد الصمد الرقاشي في عامل الري وقد أبطأ عليه بوعد

أخالد ان الري قد أجحفت بنا وضاق علينا رسمها ومعاشها وقد أطمعتنا منك يوم سحابة أضاءت لنا برقا وأبطا رشاشها فلا غيمها يصحو فيرجع طامعا ولا ودقها يهمي فتروى عطاشها دخل رجل من الشعرا ءعلى يحيى بن برمك فأنشده

سألت الندى هل انت حر فقال لا ولكنني عبد ليحيى بن خالد فقلت شراء قال لا بل وراثة توارثني من والد بعد والد

فأمر له بعشرة آلاف درهم:

- 254 -

-