الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧وأجواد الجاهلية ثلاثة حاتم بن عدي الطائي وهو مقدمهم وهرم بن سنان المازني وكعب بن مامة الأيادي. وكان حاتم إذا اشتد البرد وكلب الشتاء أوقد
نارا في بقاع الأرض لينظر إليها المار ليلا فيبادر اليها وهو القائل لغلامه يسار أوقد فإن الليل ليل قر والريح يا موقد ريح صر يري نارك من يمر ان جلبت ضيفا فأنت حر
وأما هرم بن سنان فهو صاحب زهير الذي يقول فيه
تراه اذا ما جئته متهللا كأنك تعطيه الذي أنت سائله وأما كعب بن مامة الأيادي فلم يأت له إلا ما ذكر عنه من ايثاره رفيقه السعدي بالماء حتى مات عطشا ونجا السعدي وناهيك بهذا الكرم الذي لم يسبق
اليه:
وأجواد الاسلام جملة منهم الحكم بن أحطب قيل سأله أعرابي فأعطاه خمسمائة دينار فبكى الأعرابي فقال له لعلك استقللت ما أعطيناك فقال لا والله
ومنهم
ومحتضره
ولكن أبكي متعجباً كيف الأرض تأكل مثلك ثم أنشأ يقول فكأن آدم حين حان وفاته أوصاك وهو يجود بالجوباء ببنيه أن ترعاهم فرعيتهم وکفيت آدم عيلة الأبناء أبو دلف واسمه القاسم بن عيسى وفيه يقول الشاعر العكوك ابن جبلة انما الدنيا أبو دولف بين باديه ولى أبو أبو دلف ولت الدنيا على أثره ومنهم عدي بن حاتم الطائي الذي يقول فيه الشاعر بأبه اقتدى عدي في الكرم ومن يشابه أبه فما ظلم ماقيل في السمبلة.
فاذا
يا حبذا سمبلة تبدو لعين المبصر
كأنها سلسلة مضفورة من عنبر