الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦١

قال معاوية بن أبي سفيان. ادمان النكاح فناء العمر. وسئل عنه مالك

فقال هو نور عينيك ومخ ساقيك فأقلل منه أو أكثر. ويقال ان وقاع العجوز يضعف ويسرع المرض الا لشبق مفرط والوقاع حال خلو المعدة أقل ضررا وحال امتلائها أكثر ضررا ويظهر ذلك في الولد وهو على الامتلاء يورث الفولنج والفالج

والنقرس والحصاة.

يوجد بخط يحيى بن زكريا أنه قال أخبر ني أبو عبد الله محمد بن عمر بن الأشهب أنه كان بقرية منح رجل عفيف له نخلة واحدة وكان يغدو إلى خارج البلد يصلي ما شاء الله فاذا أراد أن يعود حمل قفير سماد فجعله تحت تلك النخلة فإذا حملت وأدركت عد ثمرتها وقسمه على السنة وجعل لكل يوم شيئا معلوما يأكله بلا أدام ولا خبز وكان ذلك دأبه وبلغني أن النخلة بقيت إلى أيام الخليل بن شاذان وأن من كرمها بلغت الجزرة الأولى أي الأصلية اثنى عشر جذعا.

قال غيره. وأخبر ني الفقيه أحمد بن محمد بن صالح أن الشيخ أبا سعيد الكدمي لم يكن له إلا نخلة واحدة وخمرة أي كرمة شجرة عنب وأحسب أنه كان يقسم ثمرة النخلة على السنة والخمرة للكسوة قال مؤلف الكتاب. فذاك حيث يذكر الامام نور الدين السالمي في جوهر النظام أبو سعيد نخلة وكرمة يملك كان شاكرا للنعمة كانت له الزوجات معها المال يعف وهو الحلال عنه وأبو سعيد هذا هو محمد بن سعيد الناعبي الكدمي وكدم اسم يطلق لمجموع بلدان منها الحمراء الواقعة تحت الجبل الأخضر من جهة الجنوب وكدم قريبة من بهلى وأبو سعيد هذا إمام المذهب وقد اشتهر بعلمه وفضله ولا تخفى

مكانته

مع أئمة العلم

- 259 -